ابن حزم

67

جوامع السيرة النبوية

دارهم فتملكها إذ بقيت يبابا لا أحد بها ، وهى دار أبان بن عثمان اليوم التي بالردم . فنزل هؤلاء الأربعة : أبو سلمة ، وعامر ، وعبد اللّه ، وأبو أحمد ، على مبشر بن عبد المنذر بن زنبر في بنى عمرو بن عوف بقباء . وقدم أيضا عكاشة بن محصن ، وعقبة وشجاع ابنا وهب ، وأربد بن حميرة ، ومنقذ بن نباتة ، وسعيد بن رقيش ، وأخوه يزيد بن رقيش ، ومحرز بن نضلة ، وقيس بن جابر ، وعمرو بن محصن ، ومالك بن عمرو ، وصفوان بن عمرو ، وربيعة بن أكثم ، والزبير بن عبيدة ، وتمام بن عبيدة ، وسخبرة بن عبيدة ، ومحمد بن عبد اللّه بن جحش ؛ وهؤلاء كلهم من بنى أسد ابن خزيمة ، حلفاء بنى أمية بن عبد شمس . ومن نسائهم : زينب بنت جحش ، أم المؤمنين ، وحمنة بنت جحش ، وجذامة بنت جندل ، وأم قيس بنت محصن ، وأم حبيبة بنت نباتة ، وأمامة بنت رقيش ، وأم حبيبة بنت جحش . ثم خرج عمر بن الخطاب ، وعياش بن أبي ربيعة ، في عشرين راكبا ، فقدموا المدينة ، فنزلوا في العوالي في بنى أمية بن زيد ، وكان يصلى بهم سالم مولى أبى حذيفة ؛ وكان هشام بن العاصي قد أسلم ، وواعد عمر بأن يهاجر معه ، واتعدا عند التناضب من أضاة بنى غفار فوق سرف ، فحبسه قومه من الهجرة . ثم إن أبا جهل والحارث بن هشام أتيا المدينة وكلما عياش بن أبي ربيعة ، وكان أخاهما لأمهما وابن عمتهما ، وأخبراه أن أمه قد نذرت أن لا تغسل رأسها ، ولا تستظل حتى تراه ، فرقت نفسه فرجع معهما ، فكتفاه في الطريق وبلغاه مكة فحبساه بها مسجونا ، إلى أن تخلص بعد ذلك فهاجر إلى المدينة .